|
في تطور مفاجئ في قضية الصحافي الأميركي المختطف أوستن تايس، أكدت والدته، ديبورا تايس، أن العائلة تلقت معلومات مؤكدة تفيد بأن ابنها، الذي اختطف في سوريا قبل أكثر من 12 عاماً، ما زال على قيد الحياة. هذا الإعلان جاء في الوقت الذي تشهد فيه سوريا تصعيداً عسكرياً، مع تقدم الفصائل المسلحة بقيادة “هيئة تحرير الشام” (النصرة سابقاً)، وفتح السجون في حلب وحماة، مما يعيد الأمل إلى أسر عديدة تبحث عن أبنائها المفقودين.
في حديثها للصحافيين في نادي الصحافة الوطني يوم الجمعة، قبل التوجه إلى البيت الأبيض لحضور اجتماع مع المسؤولين، أكدت ديبورا تايس أن المصدر الذي نقل إليها هذه المعلومات “موثوق” وتم التحقق منه من قبل عدة جهات حكومية أميركية. وقالت إن أوستن يتلقى الرعاية وهو بخير، ولكنها عبرت عن إحباطها العميق تجاه إدارة الرئيس جو بايدن لعدم اتخاذ خطوات فعالة لإنقاذ ابنها، مؤكدة أن الإدارة تنتظر لمعرفة كيف ستسير الأوضاع في سوريا قبل اتخاذ أي خطوات إضافية. في الوقت ذاته، كشف والد أوستن، مارك تايس، عن لقاء جمع الأسرة مع وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس، مشيراً إلى أن الاجتماع لم يسفر عن أي تقدم ملموس. وأضاف أن تبادل الاتهامات كان حاضراً في الاجتماع، حيث لا توجد إجابات واضحة حول المسؤوليات والقرارات المعلقة.
وفي الوقت الذي تستمر فيه الحكومة الأميركية بالضغط على دمشق، بما في ذلك عبر زيارة روجر كارستينز، المسؤول الأميركي لشؤون الرهائن، إلى دمشق، فإن النظام السوري يواصل الصمت بشأن هذه القضية. ومع ذلك، فإن التطورات الأخيرة في سوريا، وبالأخص هجوم الفصائل المسلحة وفتح السجون في شمال البلاد، قد تعيد إشعال الأمل في إيجاد مخرج للأزمة، رغم أن الوضع يبقى معقداً في ظل غياب أي تقارب دبلوماسي بين واشنطن ودمشق. على الرغم من التطورات التي تطرأ على الساحة السورية، التي قد تفتح باب الأمل بشأن الإفراج عن أوستن، فإن العائلة والمهتمين بالقضية يبقى لديهم العديد من المخاوف. فالتصعيد المستمر على الأرض السورية قد يعقد أي جهود دبلوماسية لتحريره. علاوة على ذلك، فإن إدارة بايدن لا تزال تتعامل مع قضية أوستن تايس بحذر، إذ تواصل استكشاف الخيارات في وقت يزداد الوضع تعقيداً. وفي حديثه عن الموضوع، أكد شقيق أوستن، جاكوب تايس، أن العائلة طلبت من مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، التزام الولايات المتحدة بفتح قناة تواصل مباشرة مع الرئيس السوري بشار الأسد بشأن إطلاق سراح شقيقه. لكن هذا الطلب قوبل برفض من قبل المسؤولين الأميركيين. من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، أن سوليفان يواصل اجتماعاته مع العائلات الأميركية التي لديها أقارب معتقلين بشكل غير قانوني، ويعمل لضمان عودتهم إلى الوطن. ورغم هذه التصريحات، أصر مدير مركز حرية الصحافة بيل مكاران على أن إدارة بايدن “تكذب” بشأن ما تعرفه عن مصير تايس. أوستن تايس كان جندياً سابقاً في مشاة البحرية الأميركية قبل أن يعمل كصحافي مستقل. في 14 أغسطس 2012، اختطف في العاصمة دمشق أثناء تغطيته للصراع الدائر ضد نظام بشار الأسد. ورغم مرور أكثر من 12 عاماً، لم تعلن الحكومة السورية عن مصيره، على الرغم من محاولات متعددة من قبل الولايات المتحدة للوصول إلى معلومات بشأنه. وفي أغسطس من العام الماضي، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً بمناسبة الذكرى الـ12 لاختطاف أوستن، أكدت فيه على أن الحكومة السورية مسؤولة عن احتجازه، وعبرت عن رغبتها في إيجاد سبل لإعادته إلى وطنه. لكن العلاقات الدبلوماسية المتوترة بين الولايات المتحدة وسوريا تجعل هذه القضية أكثر تعقيداً. ووسط هذه التعقيدات، لا يزال أمل الأسرة في رؤية ابنهم يعود إلى دياره قائماً، على الرغم من كل التحديات. |
أخبار شائعة
- الكلاب الشاردة الى الواجهة من جديد في مدينة الميناء
- باع ضحاياه ذهبًا مغشوشًا موهمًا إيّاهم أنّه سليم، وشعبة المعلومات توقفه بالرغم من مقاومته. هل وقعتم ضحيّة أعماله؟
- مسيرة اسرائيلية استهدفت فرق اسعاف
- قبلان يناشد الجيش والأجهزة المعنية التدخل العاجل لإخماد حرائق نيحا وكفرحونة
- طيران مسير في اجواء صور
- الشرق الأوسط: الرئيس اللبناني: نتفاوض عن أنفسنا ونرفض التدخل في الشأن الداخلي
- قيادة الجيش وأهالي بلدة كفرجرة شيعوا النقيب الشهيد إيلي الخوري ممثل وزير الدفاع: لالتزام موجبات الوحدة والمصلحة الوطنية العليا
- وزير الدفاع عزى بالشهيد العميد وسام صبرا في جامع الأمين – وسط بيروت
