كتب طوني عيسى في” الجمهورية”: يتردد في بعض الأوساط أن ما توصّل إليه السعوديون والإيرانيون في اتفاق بكين أبعَد بكثير مما يتردد. فهم توافقوا تقريباً على كل الملفات المتشابكة بينهما. ولا يبقى إلا رسم الخطط التفصيلية لتنفيذ التسويات، من اليمن والعراق إلى سوريا ولبنان. وعملية «الطبخ» ماشية أينما كان.
في ملف اليمن، الإيرانيون هم الشريك المباشر للسعوديين في التسوية. وقد بدأت تظهر هناك ثمار التوافق.
في ملف سوريا، الصورة أكثر تَشابكا. لكن من مصلحة إيران جذب طهران إلى الساحة. والمفاوضات جارية على قدم وساق.
في العراق، حصد العراقيون ثمار رعايتهم المفاوضات السعودية – الإيرانية بتهدئة سياسية داخلية يمكن تطويرها.
في لبنان، الورشة مفتوحة بحثاً عن تسوية ترضي الجميع. والأمور تبدو أكثر تعقيدا بسبب تعدد اللاعبين الإقليميين والدوليين وتضارب المصالح.
في الفترة المقبلة، سيكون الهاجس الأكبر لدى السعودية وإيران التوافق حول سوريا وتوازنات القوة فيها. فأيّ سوريا ستكون بعد الزلزال السياسي والعسكري الذي ضربها؟ ما دور الأسد داخليا وعربيا؟ وما حصة كل من القوى المسيطرة: روسيا وإيران وتركيا والمجموعة العربية؟
وستقدم القمة العربية، المقرر عقدها في الرياض بعد أقل من أسبوعين، إشارة إلى الرؤية السعودية للأسد وسوريا.
ولكن، هل يكفي هذا التوافق لحسم المعارك في البؤر الشرق أوسطية الساخنة، ومنها لبنان؟
من الصعب جدا أن تصبح اللعبة في الشرق الأوسط احتكارا لمحور الصين – روسيا – إيران، أو حتى لهذا المحور والمجموعة العربية. فعشية زيارة رئيسي لسوريا، مُحاطاً بوزيري الخارجية والدفاع وآخرين، تعمّد الإسرائيليون تسديد «ضربة تذكيرية» لمواقع معينة في حلب. وأما الولايات المتحدة فلم تترك وسيلة للتذكير بأن التسويات الشرق أوسطية إمّا أن تكون برعايتها وإمّا ألا تكون.
لكن المثير هنا أن لا أفق للبنان في كل هذه المعمعة. وأيا كانت الصفقات المعقودة، فإن القوى المتفاوضة تتعاطى معه كجزء من المادة التي ستتفاوض عليها لا أكثر. أي سيجري رسم التسويات له على قياسات الآخرين لا على قياسه. وعندما ستتم عملية البيع والشراء بين هؤلاء، سيحددون مصير لبنان «بضهر البيعة»، كما يحصل غالبا في تاريخه.
أخبار شائعة
- الكلاب الشاردة الى الواجهة من جديد في مدينة الميناء
- باع ضحاياه ذهبًا مغشوشًا موهمًا إيّاهم أنّه سليم، وشعبة المعلومات توقفه بالرغم من مقاومته. هل وقعتم ضحيّة أعماله؟
- مسيرة اسرائيلية استهدفت فرق اسعاف
- قبلان يناشد الجيش والأجهزة المعنية التدخل العاجل لإخماد حرائق نيحا وكفرحونة
- طيران مسير في اجواء صور
- الشرق الأوسط: الرئيس اللبناني: نتفاوض عن أنفسنا ونرفض التدخل في الشأن الداخلي
- قيادة الجيش وأهالي بلدة كفرجرة شيعوا النقيب الشهيد إيلي الخوري ممثل وزير الدفاع: لالتزام موجبات الوحدة والمصلحة الوطنية العليا
- وزير الدفاع عزى بالشهيد العميد وسام صبرا في جامع الأمين – وسط بيروت
